الشيخ علي الكوراني العاملي
776
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
قريش فطلبوا إلى نبي الله صلى الله عليه وآله أن يأذن لهم في إجابتهم فأذن لهم حيث نزلت هذه الآية : إِلا أَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا أَلصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَأَنْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ أَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَىَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . وعشرون من أهل اليمن ، منهم المقداد بن الأسود ومائتان وأربعة عشر الذين كانوا بساحل البحر مما يلي عدن ، فبعث إليهم نبي الله برسالة فأتوا مسلمين وتسعة من بني إسرائيل ومن أفناء الناس ألفان وثمان مائة وسبعة عشر ، ومن الملائكة أربعون ألفاً من ذلك من المسومين ثلاثة آلاف ومن المردفين خمسة آلاف ، فجميع أصحابه عليه السلام سبعة وأربعون ألفاً ومائة وثلاثون من ذلك تسعة رؤس مع كل رأس من الملائكة أربعة آلاف من الجن والإنس عدة يوم بدر فيهم يقاتل وإياهم ينصر الله وبهم ينتصر وبهم يقدم النصر ومنهم نضرة الأرض . كتبتها كما وجدتها وفيها نقص حروف » . ملاحظات 1 . تتفق الروايات المتقدمة على أنه تقع حرب قبيل ظهور الإمام المهدي عليه السلام وتكون خسائرها البشرية كثيرة ، ويذكر بعضها أنه يبلغ ثلث العالم أو أكثر ، وبعضها يذكر موتين أحمر وأبيض ، ولا يذكر ثلث العالم أو ثلثيه ، وبعضها يذكر ذهاب ثلث الناس ، ولا يحدد أنهم من المشاركين في القتال ، أو من أهل منطقة ، أو من كل العالم . وآخر رواية أوردناها تذكر أن الحرب تمتد من صفر إلى صفر ولا تذكر عدد القتلى . ومما يضعف روايتها في رأيي أن مصادر السنة تؤكد عليها أكثر من مصادرنا ! كما أن الروايات لاتحدد وقتها إلا بأنها قدام الإمام عليه السلام وبين يديه ، وأقواها سنداً رواية محمد بن مسلم الثقفي رحمه الله التي تذكر أن ثلث الناس يفنون قبل ظهوره ، ولاتذكر متى وأين ، وتفسرها رواية سليمان بن خالد بحرب ، ثم رواية ابن أبي نصر التي تذكر القتل البيوح قبل ظهوره عليه السلام ، ولا تحدد خسائره . وقد تكون هذه الحرب متزامنة مع ظهوره عليه السلام أو بعده بقليل ، فقد عبرت الأحاديث عما يقع بعد الظهور بالعلامة ، كما في جيش الخسف ، ولعل هذه مثلها . كما تدل رواية كمال الدين « 2 / 655 » على أن هذه الحرب أو الطاعون بعيدة عن المسلمين ،